مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

784

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

بفاعلة حتّى يفارقها ، فذكر ذلك أبو هريرة وأبو الدّرداء لعبداللَّه بن سلام ، وأعلماه بالّذي أمرهما معاوية ، فلمّا أخبراه ، سرّ به وفرح ، وحمد اللَّه عليه ، « 1 » ثمّ قال : نستمتع اللَّه بأمير المؤمنين ، لقد والى عليَّ من نعمهِ ، وأسدى إليَّ من مننه ، فأطول ما أقوله فيه قصير ، وأعظم الوصف لها يسير . ثمّ أراد إخلاطي بنفسه ، وإلحاقي بأهله ، إتماماً لنعمته ، وإكمالًا لإحسانه ، فاللَّه أستعين على شكره ، وبه أعوذ من كيده ومكره « 1 » . ثمّ بعثهما إليه « 2 » خاطبين عليه ، فلمّا قدما ، قال لهما معاوية : قد تعلمان رضائي به ، وتنخّلي « 3 » إيّاه ، وحرصي عليه ، وقد كنت أعلنتكما بالّذي جعلت لها في نفسها من الشّورى ، فادخلا إليها ، واعرضا عليها الّذي رأيت لها ، فدخلا عليها وأعلماها بالّذي ارتضاه لها أبوها ، لمّا رجا من ثواب اللَّه عليه . فقالت لهما كالّذي قال لها أبوها ، فأعلماه بذلك ، فلمّا ظنّ أنّه لا يمنعها منه إلّاأمرها ، فارق زوجته ، وأشهدهما على طلاقها ، وبعثهما خاطبين إليه أيضاً ، فخطبا ، وأعلما معاوية بالّذي كان من فراق عبداللَّه بن سلام امرأته ، طلاباً لما يرضيها ، وخروجاً عمّا يشجيها ، فأظهر معاوية كراهية لفعله ، وقال : ما أستحسن له طلاق امرأته ، ولا أحببته ، ولو صبر ولم يعجل ، لكان أمره إلى مصيره ، فإن كون ما هو كائن لا بدّ منه ، ولا محيص عنه ، ولا خيرة فيه للعباد ، والأقدار غالبة ، وما سبق في علم اللَّه لا بدّ جار فيه ، فانصرفا في عافية ، ثمّ تعودان إلينا فيه ، وتأخذان إن شاء اللَّه رضانا . ثمّ كتب إلى يزيد ابنه يعلمه بما كان من طلاق أرينب بنت إسحاق عبداللَّه بن سلام ، فلمّا عاد أبو هريرة وأبو الدّرداء إلى معاوية ، أمرهما بالدّخول عليها ، وسؤالها « 4 » عن رضاها تبرّياً من الأمر ، ونظراً في القول والعذر ، فيقول : لم يكن لي أن أكرهها ، وقد جعلت لها « 5 »

--> ( 1 - 1 ) [ لم يرد في أعلام النّساء ] . ( 2 ) - [ لم يرد في أعلام النّساء ] . ( 3 ) - تنخّلي إيّاه : اصطفائي له من بين النّاس ، وأصل اللّفظ معناه أن ينخل الشّخص الدّقيق حتّى يستخرج‌صافيه ، ويجتنب رديئه . [ لم يرد في أعلام النّساء ] ( 4 ) - [ أعلام النّساء : سألاها ] . ( 5 ) - [ زاد في أعلام النّساء : من ] .